المفارقة العجيبة فينا كعرب, هي أننا أهل الإسهاب والإطناب في الكلام, وذوو تنميق وتزيين في الحديث, لا يعرف الاختصار ولا الإيجاز طريقاً نحونا, إلا ما ندر. بيد أننا ماهرون ومحترفون في اختصار ذواتنا حين نجاهر أو نُسِرّ في انتماءاتنا العقائدية, أو المذهبية, أو الطائفية, أو الوطنية وحتى الفكرية.